اليعقوبي
62
البلدان
القضاة ، ثم باب العامة ودار الخليفة وهي دار العامة التي يجلس فيها يوم الاثنين ، ثم الخزائن خزائن الخاصة ، وخزائن العامة ، ثم قطيعة مسرور سمانة الخادم وإليه الخزائن . ثم قطيعة قرقاس الخادم وهو خراساني ، ثم قطيعة ثابت الخادم ، ثم قطيعة أبي الجعفاء وسائر الخدم الكبار ، والشارع الثاني يعرف بأبي أحمد ، وهو أبو أحمد بن الرشيد أول هذا الشارع من المشرق دار بختيشوع « 1 » المتطبب التي بناها في أيام المتوكل . ثم قطائع قواد خراسان ، وأسبابهم من العرب ، ومن أهل قم ، وأصبهان ، وقزوين ، والجبل ، وآذربيجان يمنة في الجنوب مما يلي القبلة فهو نافذ إلى شارع السريجة الأعظم ، وما كان مما يلي الشمال ظهر القبلة فهو نافذ إلى شارع أبي أحمد ديوان الخراج الأعظم ، وقطيعة عمر ، وقطيعة للكتاب ، وسائر الناس ، وقطيعة أبي أحمد بن الرشيد في وسط الشارع ، وفي آخره مما يلي الوادي الغربي الذي يقال له : وادي إبراهيم بن رياح قطيعة ابن أبي دؤاد ، وقطيعة الفضل بن مروان ، وقطيعة محمد بن عبد الملك الزيّات ، وقطيعة إبراهيم بن رياح في الشارع الأعظم ، ثم تتصل
--> عنده أحد . كان مع تقدّمه في الفقه وأدب القضاء ، حسن العشرة ، حلو الحديث ، استولى على قلب المأمون حتى أمر بأن لا يحجب عنه ليلا ولا نهارا . وله غزوات وغارات ، منها أن المأمون وجهه سنة 216 ه إلى بعض جهات الروم ، فعاد ظافرا . ولما مات المأمون وولي المعتصم ، عزله عن القضاء ، فلزم بيته ، وآل الأمر إلى المتوكّل فردّه إلى عمله . ثم عزله سنة 240 ه ، وأخذ أمواله ، فأقام قليلا ، وعزم على المجاورة بمكّة ، فرحل إليها فبلغه أن المتوكل صفا عليه ، فانقلب راجعا ، فلما كان بالربذة من قرى المدينة مرض وتوفي فيها سنة 242 ه / 857 م . قال ابن خلكان : وكانت كتب يحيى في الفقه أجلّ الكتب ، فتركها الناس لطولها ، وله كتب في الأصول ، وكتاب أورده على العراقيين سمّاه « التنبيه » وبينه وبين داود بن علي مناظرات . وكان يتّهم بأمور شاعت عنه وتناقلها الناس في أيامه وتداولها الشعراء ، فذكر شيء منها للإمام أحمد بن حنبل ، فقال سبحان اللّه من يقول هذا ؟ وأنكر ذلك إنكارا شديدا ، وأشار إلى حسد الناس له . ( 1 ) بختيشوع بن جبرائيل بن بختيشوع بن جرجس ، ومعنى بختيشوع : عبد المسيح وهذا اللفظ سرياني الأصل . وبختيشوع طبيب سرياني الأصل مستعرب . قربة الخلفاء العباسيون ولا سيما المتوكّل العباسي ، فعلت مكانته وأثرى حتى كان يضاهي المتوكّل في الفرش واللبس . خدم الواثق ، والمتوكّل ، والمستعين ، والمهتدي ، والمعتزّ . وصنف كتابا في الحجامة على طريقة السؤال والجواب . مات ببغداد سنة 256 ه / 870 م .